معه جزاء تعاونه معها ببدنه وفكره وقطع الكثير من فراغه في سبيل النهوض معها بالأمة .
ك - قياس نظام التأمين التجاري وعقوده على نظام العاقلة لا يصح ، فإنه قياس مع الفارق ، ومن الفروق : أن الأصل في تحمل العاقلة لدية الخطأ وشبه العمد ما بينها وبين القاتل خطأ أو شبه العمد من الرحم والقرابة التي تدعو إلى النصرة والتواصل والتعاون وإسداء المعروف ، ولو دون مقابل ، وعقود التأمين تجارية استغلالية ، تقوم على معاوضات مالية محضة ، لا تمت إلى عاطفة الإحسان وبواعث المعروف بصلة .
ل - قياس عقود التأمين التجاري على عقود الحراسة غير صحيح ؛ لأنه قياس مع الفارق أيضا ، ومن الفروق أن الأمان ليس محلا للعقد في المسألتين ، وإنما محله في التأمين الأقساط ومبلغ التأمين ، وفي الحراسة الأجرة وعمل الحارس ، أما الأمان فغاية ونتيجة ، وإلا لما استحق الحارس الأجرة عند ضياع المحروس .
م - قياس التأمين على الإيداع لا يصح ؛ لأنه قياس مع الفارق أيضا ، فإن الأجرة في الإيداع عوض عن قيام الأمين بحفظ شيء في حوزته ، يحوطه بخلاف التأمين ، فإن ما يدفعه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 285
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٨٥