ذلك ، وبعد الدراسة والمناقشة وتداول الرأي قرر المجلس - ما عدا فضيلة الشيخ عبد الله بن منيع - جوازه ، وإمكان الاكتفاء به عن التأمين التجاري في تحقيق ما تحتاجه الأمة من التعاون على وفق قواعد الشريعة الإسلامية ، للأمور الآتية :
الأول : أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار ، والاشتراك في تحمل المسؤولية عند نزول الكوارث ، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية ، تخصص لتعويض من يصيبه الضرر ، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحا من أموال غيرهم ، وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر .
الثاني : خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه : ربا الفضل ، وربا النسأ ، فليس عقود المساهمين ربوية ، ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية .
الثالث : أنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع ؛ لأنهم متبرعون ، فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري ، فإنه عقد
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٨٨