تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

بقوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا سبق إلا في خف ، أو حافر ، أو نصل » ( 1 ) وليس التأمين من ذلك ، ولا شبيها به ، فكان محرما . الخامس : عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل ، وأخذ بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم ؛ لدخوله في عموم النهى في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } ( 2 ) السادس : في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعا ، فإن المؤمن لم يحدث الخطر منه ، ولم يتسبب في حدوثه ، وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه ، مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له ، والمؤمن لم يبذل عملا للمستأمن ، فكان حراما . وأما ما استدل به المبيحون للتأمين التجاري مطلقا ، أو في بعض أنواعه ، فالجواب عنه ما يلي : أ - الاستدلال بالاستصلاح غير صحيح ، فإن المصالح في الشريعة الإسلامية ثلاثة أقسام :

هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة الزهد ( 4121 ) .
( 2 ) سورة النساء الآية 29