تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

القائلين بالجواز مطلقا ، وأدلة القائلين بالمنع مطلقا ، ومستند المفصلين ، الذين يرون جواز بعض أنواع التأمين التجاري ، ومنع أنواع أخرى ، وبعد المناقشة وتبادل الرأي قرر المجلس بالأكثرية : أن التأمين التجاري محرم ، للأدلة الآتية : الأول : عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية ، المشتملة على الغرر الفاحش ؛ لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي أو يأخذ ، فقد يدفع قسطا أو قسطين ، ثم تقع الكارثة ، فيستحق ما التزم به المؤمن ، وقد لا تقع الكارثة أصلا ، فيدفع جميع الأقساط ، ولا يأخذ شيئا ، وكذلك المؤمن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي ويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده ، وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - « النهي عن بيع الغرر » ( 1 ) . الثاني : عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة ؛ لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية ، ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها ، ومن الغنم بلا مقابل ، أو مقابل غير مكافئ ، فإن المستأمن قد يدفع قسطا من التأمين ، ثم يقع

هامش
( 1 ) صحيح مسلم البيوع ( 1513 ) , سنن الترمذي البيوع ( 1230 ) , سنن النسائي البيوع ( 4518 ) , سنن أبو داود البيوع ( 3376 ) , سنن ابن ماجة التجارات ( 2194 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 439 ) , سنن الدارمي البيوع ( 2563 ) .