تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الحادث ، فيغرم المؤمن كل مبلغ التأمين ، وقد لا يقع الخطر ، ومع ذلك يغنم المؤمن أقساط التأمين بلا مقابل ، وإذا استحكمت فيه الجهالة كان قمارا ، ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 1 ) والآية بعدها . الثالث : عقد التأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنسأ ، فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل ، والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة من العقد ، فيكون ربا نسأ ، وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نسأ فقط ، وكلاهما محرم بالنص والإجماع . الرابع : عقد التأمين التجاري من الرهان المحرم ؛ لأن كلا منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة ، ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة للإسلام ، وظهور لأعلامه بالحجة والسنان . وقد حصر النبي - صلى الله عليه وسلم - رخصة الرهان بعوض في ثلاثة ،

هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 90