والعقارات من الأراضي والدور ، وكانت مرهونة في دين غير دين قرض ، فإنه لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بها بالزراعة أو الإيجار ، إلا بإذن الراهن ؛ لأنه ملكه فكذلك نماؤه من حق الراهن ، فإن أذن الراهن للمرتهن بالانتفاع بهذه الأرض ولم يكن الدين دين قرض ، جاز انتفاع المرتهن بها ولو بغير عوض ، ما لم يكن ذلك في مقابل تأخير مدة وفائه ، فإن كان انتفاعه بالرهن في مقابل ذلك لم يجز للمرتهن الانتفاع به ، أما إن كانت هذه الأرض المرهونة رهنت في دين قرض ، فإنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بها مطلقا ؛ لكونه قرضا جر نفعا ، وكل قرض جر نفعا فهو ربا بإجماع أهل العلم . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس
بكر أبو زيد . . . صالح الفوزان . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 17393 )
س 2 : تنتشر في بعض قرى مصر عادة رهن الأراضي الزراعية ، إذ يقوم الرجل الذي يحتاج إلى مال بأخذ المال من الرجل الذي يملك المال ، وفي مقابل أخذ المال يأخذ صاحب المال الأرض الزراعية التي هي ملك للمدين كرهن ، ويأخذ صاحب المال الأرض وينتفع بثمارها وما تدره الأرض ، ولا يأخذ صاحب
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 177
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٧٧