وقال تعالى : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } ( 1 ) وقال صلى الله عليه وسلم : « " الدين النصيحة " قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » ( 2 ) رواه مسلم . وقال جرير بن عبد الله رضي الله عنه : « بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم » ( 3 ) . رواه البخاري ومسلم ، والنصح لله هو : الإخلاص لله في القول والعمل ، وطاعته . والنصح لكتابه : الصدق في الإيمان به ، والعمل بما فيه من أحكام الشريعة . والنصح للرسول : الإيمان به وطاعته . والنصح لأئمة المسلمين : أن لا يغشهم ، وأن يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ؛ إن كان أهلا لذلك ، وأن يعينهم على الخير ويطيعهم في المعروف . والنصح لعموم المسلمين : أن يحب لهم ما يحب لنفسه ، ولا يخدعهم بقول أو عمل ، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، وأن يتعاون معهم على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان . ولكن الدعوة إلى سبيل الله على مراتب متفاوتة : تعليم الجاهل وإرشاده بالحكمة وإلقاء الموعظة التي ترقق القلوب لتلين القلوب
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 327
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 125
( 2 ) صحيح البخاري الحدود ( 6440 ) , صحيح مسلم الحدود ( 1698 ) , سنن الترمذي الحدود ( 1433 ) , سنن النسائي آداب القضاة ( 5411 ) , سنن أبو داود الحدود ( 4445 ) , سنن ابن ماجة الحدود ( 2549 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 115 ) , موطأ مالك الحدود ( 1556 ) , سنن الدارمي الحدود ( 2317 ) .
( 3 ) صحيح البخاري الحدود ( 6441 ) , صحيح مسلم الحدود ( 1691 ) , سنن الترمذي الحدود ( 1432 ) , سنن أبو داود الحدود ( 4418 ) , سنن ابن ماجة الحدود ( 2553 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 56 ) , سنن الدارمي الحدود ( 2322 ) .