ج : لا تعارض بين الآية والحديث المذكورين في السؤال ، ولم يخالفهما ما ذكر في كتاب الروض المربع وكتاب المنتهى ، ولا ما جاء في تفسير ابن كثير رحمه الله للآية ، فإن ليالي منى ثلاث معتبرة مع أيامها ، وأيامها الثلاثة معتبرة مع لياليها السابقة .
وعلى هذا يكون المتعجل هو من يكتفي بالمبيت في منى ليلة الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة ، ورمي الجمرات في يوم كل منهما بعد الزوال ، وهذا له أن ينفر من مكة إلى بلده أو جهة إقامته بعد رميه الجمرات على ما ذكر قبل غروب الشمس من يوم الثاني عشر ، ثم يطوف للوداع .
وأما غير المتعجل فهو الذي يبقى بمنى ليلة اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ويومها حتى يرمي الجمرات بعد زوال اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، فإذا رماها بعد الزوال سافر بعد أن يطوف للوداع ، كل هذا إذا سبق له أن طاف طواف الإفاضة ، وإلا نوى بطوافه الأخير الإفاضة والوداع .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٦