تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
السلطان فليس لأحد أن يدخل فيه إلا بإذنه ، وهذا أمر معلوم لا إشكال فيه مطلقا . ومن تأمل السؤال وأمعن النظر في الجواب وراعى أحوال السائل ، وما جرى عليه عمل هذه الدولة الإسلامية ، ولاحظ أوضاع الناس ؛ تبين له المقصود من السؤال والفتوى ، وأنه بخصوص الزكاة التي خلى ولي الأمر بينها وبين أصحابها في أن يدفعوها إلى مستحقيها . أما النظر إلى كلمة : ( يجوز دفع زكاة المال إلى جمعية البر ) مجردة عما يحوط بها مما تقدم بيانه فهو منشأ فهم العموم في جواز دفع زكاة الأموال لجمعية البر ، والتوسع في الدعاية والتطبيق فذلك مما لا ينبغي . فإنه يجب النظر إلى الجواب مع السؤال وإلى ظروف السائل . والخلاصة أن الفتوى بجواز دفع الزكاة إلى هذه الجمعية ملحوظ فيها ما يأتي : 1 - أن لا تكون الزكاة من الأموال الظاهرة . 2 - أن لا تكون الزكاة مما طلبه ولي الأمر ، بل ممن خلى ولي الأمر بين صاحبها وبينها ليتولى دفعها إلى مستحقيها بنفسه أو بمن ينيبه . 3 - أن يصرفها المسؤولون عن هذه الجمعية في مصارفها الشرعية ويكون في أقرب وقت ممكن .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 444 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش