ولي الأمر بينها وبين من وجبت عليه ؛ ليتولى دفعها إلى مستحقها بنفسه أو بوكيله ممن يثق به ، والذي يدل على هذا المقصود أمران :
الأمر الأول : ما جاء في أصل السؤال من أن الداعي إلى تقديم السؤال في هذا الوقت مناسبة شهر رمضان ، فإنه الوقت الذي جرت عادة أكثر الناس بإخراج زكاة هذا النوع فيه غالبا ، دون زكاة الحبوب والثمار وبهيمة الأنعام .
الأمر الثاني : أن السائل له شأنه في تحمل المسؤولية وله - بحكم مركزه - معرفة بالنظم التي تسير عليها المملكة في جباية الزكاة وغيرها ، وله شأنه في المحافظة عليها ، فلا يكون سؤاله عن زكاة تبنت الحكومة جبايتها ، ورسمت الخطة المناسبة لجمعها ممن وجبت عليه .
فهذا النوع هو الذي أجابت عنه اللجنة ، فأجازت لصاحبه دفع زكاته لمن نصب نفسه في صرف الزكاة في مصارفها الشرعية ، ممن يوثق بهم نيابة عنه ، أما زكاة الأموال الظاهرة ، والأموال التي جعل ولي الأمر نظاما لجبايتها ، وتبنى ذلك بعماله ، فليست مقصودة بالسؤال ، ولا مقصودة من الفتوى فإن السنة المتبعة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا : أن ولي الأمر يبعث سعاة لجبايتها ، وتصرف في مصارفها الشرعية . وما كان من حق
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 443
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٤٣