تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الأموال ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : « فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم » ( 1 ) لكن إذا وجد مصلحة تدعو إلى نقلها من البلد الذي فيه المال إلى بلد آخر ، كأن يكون أهل البلد التي نقلت إليه أحوج أو يكونوا مع فقرهم أقرباء للمزكي ، أو نحو ذلك مما تتحقق فيه مصلحة النقل جاز النقل . أما صناديق البر فيجوز صرف الزكاة فيها إذا كان القائمون عليها يوزعونها بين المستحقين للزكاة من الفقراء والمحتاجين ونحوهم . أما إذا كانت تتوسع في صرف ما يرد إليها في أهل الزكاة وفي المشاريع الخيرية ونحو ذلك فلا يجوز الصرف إليها ؛ لعدم تيقن وصولها إلى مستحقها والحال ما ذكر . أما مدارس القرآن الكريم فإذا كان المزكي أعطاها لأحد القائمين على المدرسة ليسلمها لفقراء الطلبة وغيرهم فيجوز ذلك ، حتى ولو نقلت إليهم من بلد إلى بلد لتحقق مصلحة النقل ، أما إن كان المزكي يصرفها لميزانية المدرسة لتكون نفقة على تعليم القرآن والعلوم الدينية فلا يجوز ذلك .

هامش
( 1 ) صحيح مسلم الإيمان ( 153 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 350 ) .