مستدركه والدارقطني والبيهقي في سننهما عن عائشة رضي الله عنها قالت : « دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال : " ما هذا يا عائشة ؟ " فقلت : صنعتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال : " أتؤدين زكاتهن ؟ " قلت : لا ، أو ما شاء الله ، قال : هو حسبك من النار » ( 1 ) وما رووا عن أم سلمة قالت : « كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقلت : يا رسول الله أكنز هو ؟ فقال : ما بلغ أن يؤدى زكاته فزكي فليس بكنز » ( 2 ) وذهب بعضهم إلى أنه لا زكاة فيه ؛ لأنه صار بالاستعمال المباح من جنس الثياب والسلع ، لا من جنس الأثمان ، وأجابوا عن عموم الآية الكريمة بأنه مخصص بما جرى عليه الصحابة رضوان الله عنهم ، فقد ثبت بإسناد صحيح أن عائشة رضي الله عنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة ، وروى الدارقطني بإسناده عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ، أنها كانت تحلي بناتها بالذهب ولا تزكيه نحوا من خمسين
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 263
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود 2 / 213 برقم ( 1565 ) ، واللفظ له ، والدارقطني 2 / 105 - 106 ، والحاكم 1 / 389 - 390 ، والبيهقي 4 / 139 .
( 2 ) أخرجه أبو داود 2 / 212 - 213 برقم ( 1564 ) ، والدارقطني 2 / 105 ، والحاكم 1 / 390 ، والبيهقي 4 / 83 ، 140 .