تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

العلم في وجوب زكاته ؛ فذهب بعضهم إلى وجوب زكاته لدخوله في عموم قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } ( 1 ) الآية ، قال القرطبي في تفسيره ما نصه : وقد بين ابن عمر في صحيح البخاري هذا المعنى ، قال له أعرابي : أخبرني عن قول الله تعالى : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } ( 2 ) قال ابن عمر : ( من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له ، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة فلما أنزلت جعلها الله طهرا للأموال ) ( 3 ) اه - . ولورود أحاديث تقضي بذلك ومنها ما رواه أبو داود والنسائي والترمذي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : « أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب ، فقال لها : " أتعطين زكاة هذا ؟ " قالت : لا ، قال : " أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار ؟ " ، فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله » ( 4 ) وما روى أبو داود في سننه والحاكم في

هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 34
( 2 ) سورة التوبة الآية 34
( 3 ) أخرجه البخاري 2 / 111 ( تعليقا ) ، 5 / 204 تعليقا أيضا ) ، وابن ماجة 1 / 569 - 570 برقم ( 1787 ) ، والبيهقي 4 / 82 . ( 4 ) أخرجه أحمد 2 / 178 ، 204 ، 208 ، وأبو داود 2 / 212 برقم ( 1563 ) ، والترمذي 3 / 29 - 30 برقم ( 637 ) ، والنسائي 5 / 38 برقم ( 2479 ، 2480 ) ، والدارقطني 2 / 112 ، وابن أبي شيبة 3 / 153 ، وأبو عبيد في الأموال ( ص / 537 ) برقم ( 1260 ) ( ط هراس ) ، والبيهقي 4 / 140 .