ويجب العشر فيما سقي بغير مؤونة كالغيث والسيوح وما يشرب بعروقه ، ونصف العشر فيما سقي بكلفة ؛ كالمكائن ، فإن كان يسقى نصف السنة بهذا ونصفها بهذا ففيه ثلاثة أرباع العشر ، وإن سقي بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر الأكثر ، فإن جهل المقدار وجب العشر ، وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر وجبت الزكاة ، ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في الجرين ، فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة ، سواء خرصت أو لم تخرص ، ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا ، وينبغي أن يبعث الإمام ساعيا إذا بدا صلاح الثمر ، فيخرصه عليهم ليتصرفوا فيه ، فإن كان أنواعا خرص كل نوع وحده ، وإن كان نوعا واحدا خرص كل شجرة وحدها ، وله خرص الجميع دفعة واحدة ، ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث ، أو الربع ، فإن لم يفعل فلرب المال الأكل بعد ذلك ولا يحسب عليه ، ولا تجب الزكاة في الخضروات ، والأصل في ذلك قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } ( 1 ) وقال تعالى : { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ( 2 )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 176
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٧٦
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 267
( 2 ) سورة الأنعام الآية 141