هيل ، حسب قرب المصاب للمعزي ، يهدفون مساعدة المصاب ، ولكنهم يأتون بذلك علنا ويقدمونه في المجلس أمام الحضور ، وقد كانوا يأتون قديما للمصاب بمبالغ من المال لقصد العوض في الميت ، ولكنها اندثرت بفضل الله ثم بفضل أهل العلم ، وظهرت القهوة والهيل فلا ندري ما الحكم فيها ؟ أفتونا أثابكم الله . ج : ثبت عن عبد الله بن جعفر قال : « لما جاء نعي جعفر حين قتل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم » ( 1 ) ، وهذا الحديث وما في معناه مما ورد في تعزية أهل الميت يدل على مشروعية إيناس ومواساة المصابين بطعام يصنع لهم ويقدم حال انشغالهم بالمصيبة ، ويستأنس به في مواساتهم بغير ذلك ، كمن يحضر معه طعاما أو قهوة أو يقدم لهم تنازلات عما في ذمة ميتهم له من ديون ، أو عن مشاركته له معهم في إرث ونحو ذلك من أمور الخير المأمور بها في قول الله سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 2 )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٤٨
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة ( 6858 ) , صحيح مسلم الحج ( 1337 ) , سنن الترمذي العلم ( 2679 ) , سنن النسائي مناسك الحج ( 2619 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 2 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 508 ) .
( 2 ) سورة الحج الآية 77