تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

سماحتكم الموافقة والاعتماد على ذلك بالفتوى جوابا إيجابيا ، ثم ترسلون إلينا لكي نطبع ونوزع إلى الناس كافة مجانا إن شاء الله سبحانه وتعالى . ج : أولا : دلت السنة الصحيحة على أن غير أهل الميت من إخوانه المسلمين هم الذين يصنعون طعاما ويبعثون به إلى أهل الميت ؛ إعانة لهم وجبرا لقلوبهم ، فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن صنع الطعام وإصلاحه لأنفسهم ، فقد روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن جعفر قال : « لما جاء نعي جعفر رضي الله عنه حين قتل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنهم قد أتاهم أمر شغلهم » ( 1 ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وحسنه الترمذي . أما صنع أهل الميت طعاما للناس واتخاذهم ذلك عادة لهم فغير معروف فيما نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن خلفائه الراشدين ، بل هو بدعة ، فينبغي تركها ؛ لما فيها من شغل أهل الميت إلى شغلهم ، ولما فيها من التشبه بصنع أهل الجاهلية ، والإعراض عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم ، وقد روى الإمام أحمد ، عن جرير بن عبد الله البجلي أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعدون الاجتماع إلى أهل الميت وصنع أهل الميت طعاما لمن جاءهم بعد الدفن من النياحة ، وكذا

هامش
( 1 ) صحيح البخاري الطب ( 5430 ) , صحيح مسلم السلام ( 2189 ) , سنن ابن ماجة الطب ( 3545 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 57 ) .