ج : من كان إماما للجمعة والجماعة وهو يشرب الدخان ويحلق لحيته أو هو متلبس بشيء من المعاصي فيجب نصحه والإنكار عليه ، فإذا لم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة ، وإلا شرعت الصلاة خلف غيره من أهل الصلاح لمن تيسر له ذلك ، زجرا له وإنكارا عليه ، إن لم يترتب على ذلك فتنة ، وإن لم تتيسر الصلاة خلف غيره شرعت الصلاة خلفه ؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة ، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه دراء للفتنة وارتكابا لأخف الضررين ، كما صلى ابن عمر وغيره من السلف الصالح خلف الحجاج بن يوسف وهو من أظلم الناس حرصا على جمع الكلمة وحذرا من الفتنة والاختلاف .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثامن من الفتوى رقم ( 3122 )
س 8 : إذا كان فيه شخصان : أحدهما يشرب الدخان ولا يحلق ذقنه ، والآخر يحلق ذقنه . من أحقهم بالإمامة ؟ إذا كانوا سواسية في قراءة القرآن وعلم السنة ، وجماعتهم الذين عندهم لا يحسنون قراءة القرآن ؟
ج 8 : شرب الدخان وحلق اللحية كلاهما معصية لله عز وجل ، فإذا كان كل منهما صالحا للإمامة ولا يوجد من الجماعة من هو أفضل منهما فمن صلى منهما إماما صحت إمامته والصلاة خلفه ، ولكن الذي لا يحلق لحيته أولى من الذي يحلقها ؛ لأن حلق اللحية معصية ظاهرة في وجهه ، أما شرب الدخان فقد يخفى ولا يعلمه من وراءه ، ونسأل الله الهداية لهما جميعا .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 373
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٧٣