ولأنه من الخبائث ، ولأنه إسراف ، وقد قال تعالى في وصف نبيه عليه الصلاة والسلام { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ } ( 1 ) وأما حكم الصلاة خلفه : فإن كان يترتب على ترك الصلاة وراءه فوات صلاة الجمعة أو الجماعة أو حدوث فتنة وجبت الصلاة وراءه ؛ تقديما لأخف الضررين على أشدهما ، وإن كان ترك بعض الناس للصلاة خلفه لا يخشى منه فوات جمعة ولا جماعة ولا ضرر وإنما يترتب على عدم الصلاة خلفه زجره وكفه عن شرب الدخان : وجب ترك الصلاة خلفه ؛ ردعا له ، وحملا له على ترك ما حرم عليه ، وذلك من باب إنكار المنكر ، وإن كان لا يترتب على ترك الصلاة خلفه مضرة ولا فوات جمعة ولا جماعة ولا يزدجر بترك الصلاة وراءه فالأفضل أن يتحرى الصلاة وراء من ليس مثله في الفسق والمعصية ، وذلك أتم لصلاته وأحفظ لدينه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن منيع . . . عبد الرزاق عفيفي . . . إبراهيم بن محمد آل الشيخ الفتوى رقم ( 1756 ) س : ما حكم إمامة الرجل شارب الدخان وحالق اللحية والسفيه الذي لا تبرأ به الذمة في الجمعة والجماعة ؟
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 372
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 157