« خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب » ( 1 ) ولما رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس » ( 2 ) والإصرار على حلقها من الكبائر ، فيجب نصح حالقها والإنكار عليه ، ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي ديني وعلى هذا إن كان إماما لمسجد ولم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة ، وإلا وجب الصلاة وراء غيره من أهل الصلاح على من تيسر له ذلك ، زجرا له وإنكارا عليه ، إن لم يترتب على ذلك فتنة ، وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شرعت الصلاة وراءه ؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة ، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه ؛ درءا للفتنة ، وارتكابا لأخف الضررين . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الأول من الفتوى رقم ( 5417 ) س 1 : فقد صدرت فتوى في الجمهورية الجزائرية من أحد كبار المشايخ قال فيها : إن الإمام الحالق لحيته لا تجوز الصلاة
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 370
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) الإمام أحمد 2 / 52 ، والبخاري 7 / 206 مطابع الشعب مصر 1378 ، ومسلم 1 / 222 تحقيق محمد عبد الباقي نشر رئاسة البحوث سنة 1400 ه - .
( 2 ) الإمام أحمد 2 / 366 ، مسلم 1 / 222 .