تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

ووجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم أنكر على أصحابه رضي الله عنهم رفع أيديهم ، وأمرهم بالسكون في الصلاة وأمره يقتضي الوجوب ، وقبض الشمال باليمين بعد تكبيرة الإحرام مخالف للسكون . والأمر بالشيء نهي عن ضده ، ففيه نهي عن القبض ، والنهي إذا تجرد عن القرائن اقتضى التحريم . والجواب على هذا من وجوه ستة : الأول : ما سبق من الجواب عند الآية . الثاني : ما سبق من الوجه الأول من الجواب على حديث المسئ . الثالث : أن هذا الحديث ورد على سبب خاص ؛ فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : « كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وأشار بيده إلى الجانبين ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : علام تومؤن بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة إنما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخذيه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله » ( 1 ) رواه مسلم . وإذا تقرر أنه وارد على سبب خاص فالقاعدة المقررة في

هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 86 ، 88 ، 102 ، 107 ، ومسلم 1 / 322 برقم ( 431 ) ، وأبو داود 1 / 607 - 608 برقم ( 998 - 999 ) والنسائي 3 / 5 برقم ( 1185 ) والبيهقي 2 / 172 ، 173 ، 178 ، 180 ، وابن حبان 5 / 199 - 200 برقم ( 1880 - 1881 ) ، وابن خزيمة 1 / 361 برقم ( 733 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 356 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش