تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » ( 1 ) متفق عليه . وجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم لم يبين له وضع اليمنى على اليسرى وهذا موضع البيان ، وقد أجمع العلماء على أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم . . . والجواب على هذا من وجهين : الأول : ما سبق من الأدلة الدالة على مشروعية القبض ، وهذا قدر زائد على حديث المسئ فيعمل به . الثاني : أن حديث المسئ غير وارد في محل النزاع ، وتقرير ذلك أن النزاع في الاستحباب لا في الوجوب فترك ذكره إنما هو حجة على القائل بالوجوب وقد علم أن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على ذكر الفرائض في هذا الحديث . ثانيا : عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : « خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس أسكنوا في الصلاة » ( 2 ) رواه مسلم في الصحيح وأبو داود في السنن .

هامش
( 1 ) صحيح البخاري الأذان ( 724 ) , صحيح مسلم الصلاة ( 397 ) , سنن الترمذي الصلاة ( 303 ) , سنن النسائي الافتتاح ( 884 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 856 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1060 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 437 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 101 ، 107 ومسلم 1 / 322 برقم ( 430 ) ، وأبو داود 1 / 608 برقم ( 1000 ) والنسائي 3 / 4 برقم ( 1184 ) ، والبيهقي 2 / 280 ، وابن حبان 5 / 198 برقم ( 1878 ) ، وابن خزيمة 1 / 361 برقم ( 733 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 355 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش