تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

الذين تعلموا في الخارج الأزهر والمدينة المنورة بدأنا نرى السدل والقبض أشكالا وأنواعا فنرجو بيان حكم الإسلام في هذا ؟ ج 2 : لقد ورد سؤال إلى المفتي رحمه الله عن حكم السدل والقبض في الصلاة فصدر عليه الجواب التالي وفيه الكفاية : الأصل في هذا القول عند من قال به الكتاب والسنة والاستصحاب ، أما الكتاب فقوله تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ( 1 ) { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } ( 2 ) وما جاء في معنى هذه الآية مما يدل على الخشوع في الصلاة ، ووجه الدلالة أن قبض رسغ اليد اليسرى بكف اليد اليمنى والحركة المؤدية إلى ذلك بعد تكبيرة الإحرام مناف للخشوع فيكون ممنوعا والأقرب إلى الخشوع هو الإرسال فيكون مشروعا . والجواب عن هذا أن تحريك اليدين إلى استقرار القبض وسيلة والغاية سنة كما سيأتي والوسائل لها حكم الغايات ، وكون الغاية سنة ثابت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق التواتر فعند الترمذي وابن ماجة عن قبيصة بن هلب عن أبيه ، قال الترمذي بعد إخراجه : حديث حسن ، وعند مسلم في صحيحه وابن خزيمة في صحيحه عن وائل بن حجر ، وعند أحمد في المسند وابن عبد البر في التمهيد والاستذكار عن غطيف بن الحارث ، وعند الدارقطني

هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 1
( 2 ) سورة المؤمنون الآية 2