تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

علم الأصول في هذا الباب أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ولكن ورد ما يدل على عدم تناول هذا العموم لمسألة قبض الشمال باليمين وإذا تعارض عام وخاص أخرج الخاص من العام ؛ لأن تناول الخاص لمدلوله أقوى من تناول العام لهذا المدلول وقد اجتمع في هذا الخصوص قوله صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره . والرابع : أن أدلة القبض متواترة فتقدم . الخامس : إذا ورد دليل عام وأجمع الصحابة على خلافه أو خلاف بعض مدلوله علمنا أنهم لم يجمعوا إلا على أساس مستند اقتضى ذلك ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تجتمع أمتي على ضلالة » ( 1 ) وهذا الحديث متواتر معنى فإنه ورد من طرق كثيرة عن كثير من الصحابة بألفاظ مختلفة ترجع إلى معنى هذا اللفظ الذي ذكرناه وبناء على ذلك فقد سبق نقل الإجماع عن الترمذي في هذه المسألة ، وحكى الحافظ ابن حجر عن ابن عبد البر أنه قال : لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف ، والذي حكاه ابن حجر عن ابن عبد البر هو قوله : وهو أمر مجمع عليه في هيئة وضع اليدين إحداهما على الأخرى فعلم بذلك عدم تناول العموم له . السادس : أن معنى الرفع في اللغة لا يصدق على مسمى

هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 145 ، 6 / 396 ، وأبو داود 4 / 452 برقم ( 4253 ) والترمذي 4 / 466 برقم ( 2167 ) وابن ماجة 2 / 1303 برقم ( 3950 ) والدارمي في المقدمة ، باب ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل ، وابن أبي عاصم 1 / 39 ، 41 ، 42 ، 44 ، الأرقام ( 80 ، 82 ، 83 ، 85 ، 92 ) والحاكم 1 / 115 ، 116 ، 4 / 507 ، وأبي نعيم في الحلية 3 / 37 .