تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

وتلاوة وذكر واعتكاف وتعلم علم وتعليمه وغير ذلك مما يعود نفعه على عموم المسلمين ، ولا يجوز استعمالها لغير ذلك كالبيع أو الشراء أو الحديث في شؤون الدنيا ونشد الضالة ونحو ذلك مما لا علاقة له بشؤون الدين ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من سمع رجلا ينشد في مسجد ضالة ، فليقل لاردها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا » ( 1 ) وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك » ( 2 ) . والسؤال محرم في المسجد وفي غير المسجد إلا للضرورة ، فإن كان السائل مضطرا إليه لحاجته ، وانتفاء ما يزيل عوزه ، ولم يتخط رقاب الناس ، ولا كذب فيما يرويه عن نفسه ويذكر من حاله ، ولم يجهر بمسألته جهرا يضر بالمصلين ؛ كأن يقطع عليهم ذكرهم ، أو يسأل والخطيب يخطب أو يسألهم وهم يستمعون علما ينتفعون به أو نحو ذلك مما فيه تشويش عليهم في

هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 349 ، 420 ، ومسلم 1 / 397 كتاب المساجد باب النهي عن نشد الضالة في المسجد ، وأبو داود 1 / 128 كتاب الصلاة ، باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد ، وابن ماجة 1 / 252 كتاب المساجد باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد .
( 2 ) سنن الترمذي البيوع ( 1321 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1401 ) .