تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

أنه لا يجوز التصدق في المساجد ، والسؤال هنا : هل يجوز إعطاء هؤلاء من الصدقات وهم في داخل الحرم ، وهل تجوز الصدقة في الحرمين الشريفين خاصة وفي المساجد عامة ؟ أفتونا جزاكم الله خيرا . ج : أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن حكم السؤال في المسجد بما نصه : ( أصل السؤال محرم في المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة ، فإن كان به ضرورة وسأل في المسجد ولم يؤذ أحدا ؛ بتخطيه رقاب الناس ، ولا غير تخطيه ، ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله ، ولم يجهر جهرا يضر الناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب ، أو وهم يستمعون علما يشغلهم به ونحو ذلك جاز والله أعلم ) . أما الصدقة في المسجد فلا بأس بها ، روى مسلم في صحيحه عن جرير قال : « كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار ، قال : فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء ، متقلدي السيوف ، عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر ، فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة ، فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } ( 1 ) إلى آخر الآية : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } ( 2 ) والآية التي في الحشر : { اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 1
( 2 ) سورة النساء الآية 1
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 287 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش