تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس » ( 1 ) . ومعنى إعفاء اللحية تركها لا تقص حتى تعفو أي تكثر . هذا هديه في القول أما هديه في الفعل فإنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أخذ من لحيته ، وأما الحديث الذي أخرجه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها » ( 2 ) فقد قال فيه الترمذي : هذا حديث غريب . انتهى كلام الترمذي ، وهذا الحديث في سنده عمر بن هارون وهو متروك كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب وبذلك يعلم أنه حديث لا يصح ولا تقوم به حجة في معارضة الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها . أما ما يفعله بعض الناس من حلق اللحية أو أخذ شيء من طولها وعرضها فإنه لا يجوز لمخالفة ذلك لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأمره بإعفائها . والأمر يقتضي الوجوب حتى يوجد صارف لذلك عن أصله ولا نعلم ما يصرفه عن ذلك . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

هامش
( 1 ) انظر الفتوى 1954 .
( 2 ) سنن الترمذي الأدب ( 2762 ) .