ابن عبد البر في التمهيد : ( يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال ) يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، « وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية » ( 1 ) رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية « كثيف اللحية ، » ( 2 ) وفي أخرى « كث اللحية » ( 3 ) والمعنى واحد ، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . إبراهيم بن محمد آل الشيخ السؤال الثاني من الفتوى رقم 836 س : هل حلق اللحية يساوي جريمة الزنا واللواط ؟ ج - : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : إعفاء اللحية واجب شرعا لورود الأدلة الدالة على الأمر بإعفائها كقوله صلى الله عليه وسلم : « جزوا الشوارب وأعفوا اللحى » ( 4 ) ، والأمر يقتضي الوجوب كما أنه يقتضي النهي عن ضده الذي لا يجامعه . وبناء على ذلك فحلق اللحية حرام ، ومرتكب الحرام آثم ويعزر إذا كان عالما بالحكم ابتداء أو كان جاهلا وعلم فأصر ، والقاعدة العامة في التعزير أن تقديره يرجع إلى نظر الحكم الشرعي على حسب اختلاف ما يحيط بكل واقعة يستحق صاحبها تعزيرا من الظروف والملابسات والأمكنة والأحوال والأشخاص . أما عقوبة الزنا فهي مقدرة شرعا فالزاني والزانية يرجم المحصن
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٣٥
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الفضائل ( 2344 ) .
( 2 ) صحيح مسلم الفضائل ( 2344 ) .
( 3 ) سنن النسائي الزينة ( 5232 ) .
( 4 ) صحيح مسلم الطهارة ( 260 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 365 ) .