تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
نزوله من هذه الأمة لا مجال فيها للشك ، وليس هناك منافاة بين نزوله وبين ختم النبوة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث لم يأت عيسى عليه السلام بشريعة جديدة ، ولله الحكم أولا وآخرا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، لا معقب لحكمه وهو العزيز الحكيم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س 5 : بما أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء فلم لم يرفع إلى السماء بدلا من عيسى إذا كان عيسى رفع إليها حقيقة ، ولماذا اختص الله عيسى بالرفع دون سائر الأنبياء علل ودلل ؟ ج 5 : إن الله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلما ، وأحاط بكل شيء قوة وقهرا سبحانه له الحكمة البالغة والإرادة النافذة والقدرة الشاملة ، اصطفى من شاء من الناس أنبياء ورسلا مبشرين ومنذرين ، ورفع بعضهم فوق بعض درجات وخص كلا منهم بما شاء من المزايا فضلا منه ورحمة فخص بالخلة خليله وإبراهيم ومحمدا عليهما الصلاة والسلام وخص كل نبي بما أراد من الآيات والمعجزات التي تتناسب مع زمنه وبها تقوم الحجة على قومه حكمة منه وعدلا لا معقب لحكمه وهو العزيز الحكيم اللطيف الخبير ، وليس كل مزية بمفردها بموجبة للأفضلية ، فاختصاص عيسى برفعه إلى السماء حيا جار على مقتضى إرادة الله وحكمته وليس ذلك لكونه أفضل من إخوانه المرسلين كإبراهيم ومحمد وموسى ونوح عليهم الصلاة والسلام فإنهم أعطوا من المزايا والآيات ما يقتضي تفضيلهم عليه ، وبالجملة فمرجع الأمر في ذلك إلى الله يدبره كما يشاء لا يسأل عما يفعل لكمال علمه وحكمته ، ثم إنه لا يترتب على السؤال عن ذلك عمل أو تثبيت عقيدة ، بل ربما أصيب بالحيرة من حام حول ذلك واستولت عليه الريب والشكوك ، وعلى المؤمن التسليم فيما هو من شؤون الله ، وليجتهد فيما هو من شؤون العباد عقيدة وعملا ، وهذا هو منهج الأنبياء والمرسلين وطريق الخلفاء الراشدين وسلف الأمة المهديين . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س 6 : لماذا سمي عيسى ابن مريم بالمسيح ؟ ج 6 : سمي عيسى ابن مريم بالمسيح لأنه ما مسح على ذي عاهة إلا برأ بإذن الله ، وقال بعض السلف : سمي مسيحا لمسحه الأرض وكثرة سياحته فيها