تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
للدعوة إلى الدين ، وعلى هذين القولين يكون المسيح بمعنى ماسح ، وقيل : سمي مسيحا ؛ لأنه كان ممسوح القدمين لا أخمص له ، وقيل : لأنه مسح بالبركة أو طهر من الذنوب فكان مباركا ، وعلى هذين القولين يكون مسيح بمعنى ممسوح ، والأظهر الأول ، والله أعلم . وعلى كل حال لا يتعلق بذلك عقيدة ولا عمل ، فالجدوى في ذلك ضعيفة أو معدومة . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

س 7 : مع هذه المسألة نصوص يستدل بها القاديانيون على موت عيسى ودفنه أرجو بيان تلك النصوص للرد عليهم ؟ الآية الأولى : قوله تعالى : { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَام } ( 1 ) الآية ج 7 القصد من هذه الآية الرد على من قال { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } ( 2 ) ومن قالوا : { إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ } ( 3 ) ومن قال إنه ابن الله - ببيان أن عيسى المسيح عليه السلام ليس ربا ولا إلها يعبد ، بل رسول كرمه الله بالرسالة ، شأنه شأن الرسل الذين مضوا من قبله أجله محدود لكن لم تبين هذه الآية متى يموت ، وقد بينت الأدلة الماضية من الكتاب والسنة أنه رفع حيا ، وأنه سينزل حكما عدلا ، ثم يموت بعد نزوله آخر الزمان وحكمه بين الناس ، ثم ذكر تعالى أن عيسى وأمه عليهما السلام كان يأكلان الطعام فدل بذلك على أنهما ليسا إلهين مع الله لحاجتهما إلى ما يحفظ عليهما حياتهما من الطعام ، والله تعالى فرد صمد له الغنى المطلق يحتاج إليه كل ما عداه ولا يحتاج هو إلى أحد سواه ، يؤيد أن المراد بالآية هو ما ذكر سابقها ولاحقها من الآيات ، فقد سبقها آية { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } ( 4 ) وآية : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ } ( 5 ) وقد ذكر بعدهما النهي عن الغلو في الدين وإنكار عبادة غير الله ولعن من فعل ذلك أو سكت عنه ولم ينكره ، ويوضح ذلك أيضا قوله تعالى في سورة الأنعام { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ } ( 6 ) الآية . الآية الثانية : قوله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ } ( 7 ) الآية ؟

هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 75
( 2 ) سورة المائدة الآية 17
( 3 ) سورة المائدة الآية 73
( 4 ) سورة المائدة الآية 17
( 5 ) سورة المائدة الآية 73
( 6 ) سورة الأنعام الآية 14
( 7 ) سورة الفرقان الآية 20
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 226 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش