تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } ( 1 ) ثم إن من يقول بإماتة الله لعيسى حين كاد له اليهود إما أن يعترف بنزول عيسى عليه السلام آخر الزمان عملا بما ورد من الأحاديث الصحيحة في ذلك وإما أن ينكر نزوله ، فإن اعترف به لزمه أن يثبت لعيسى موتا ثم حياة في الدنيا ثم موتا عند الكيد والرفع ثم حياة ثم موتا بعد النزول ثم حياة عند البعث ، وهذا مخالف بلا دليل لقوله تعالى : { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ( 2 ) ولقوله تعالى { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ } ( 3 ) وإن أنكر نزوله بعد رفعه كان رادا للأحاديث الصحيحة المتلقاة بالقبول عند علماء المسلمين الشاهدة شهادة صريحة بنزوله ودعوته إلى الحق وحكمه به وقتله الخنزير وكسره الصليب . . . إلخ ما ثبت من أحواله بعد نزوله ، وكلا الأمرين لا مخلص منه إلا بالقول بما قال به أهل السنة والجماعة من إنجاء الله عيسى من كيد اليهود ورفعه إليه بدنا وروحا ، وإنزاله آخر الزمان حكما عدلا . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي

فتوى رقم ( 1621 ) : س 1 : هل عيسى ابن مريم حي أو ميت وما الدليل من الكتاب أو السنة ؟ س 2 : إذا كان حيا أو ميتا فأين هو الآن ، وما الدليل من الكتاب والسنة ؟ ج 1 و 2 : عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام حي لم يمت حتى الآن ولم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 7
( 2 ) سورة البقرة الآية 28
( 3 ) سورة غافر الآية 11
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 222 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش