ومنه حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وحميد ، عن أنس ( أنه لما نزلت :
( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) .
ومر رجل من بني سلمة ، فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر ، نحو بيت
المقدس ، ألا ان القبلة حولت مرتين فمالوا كما هو ركوعا إلى الكعبة ) وكانوا مجتهدين
في استدارتهم إلى الكعبة في صلاتهم . ومجتهدين في تركهم استئناف الصلاة .
ومنه حديث أبي بكرة ( أنه حين دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع ، قال :
فركعت دون الصف ، ومشيت إلى الصف ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : زادك الله حرصا ولا
تعد ) فأجاز اجتهاد أبي بكرة في ركوعه دون الصف ومشيه إليه . ثم أخبره أن السنة
أن لا يركع دون الصف ، وأجاز له الركعة التي فعلها باجتهاده .
ومنه حديث معاذ - رضي الله عنه - ( أنهم كانوا إذا سبقوا بشئ من الصلاة
خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، سألوا فأخبروا مع النبي صلى الله عليه وسلم وبدأوا بالفائت ، ثم تابعوا
النبي صلى الله عليه وسلم فيما بقي . حتى جاء معاذ ( وقد فاته ) بعض الصلاة فتابع النبي صلى الله عليه وسلم ،
الفصول في الأصول — صفحة 42
مساهمون: الجصاص
ص٤٢