تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ومنه حديث أسماء بنت أبي بكر قالت : ( أفطرنا يوما من رمضان في غيم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس ) فأفطروا على غالب ظنونهم على غالب ظنونهم أن الشمس قد غابت ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم . وحديث ابن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى صلاة فلبس عليه في القراءة ، فلما انصرف ، قال : يا أبي ، أصليت معنا ؟ قال : نعم . قال : فما منعك ) فأخبر ، أنه قد كان له أن يجتهد في الفتح عليه . ومنه حديث سهل بن سعد ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة . فجاء بلال إلى أبي ( بكر ) ، فقال : أتصلي بالناس فأقيم ؟ . قال : نعم . فصلى أبو بكر ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناس في الصلاة ، فتخلص حتى وقف في الصلاة ، فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة ، فلما أكثر الناس التصفيق التفت ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن امكث مكانك ، ورفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل ، على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استأخر أبو بكر حتى استوي في الصف ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف . قال : يا أبا بكر ، ما منعك أن تثبت إذا أمرتك ؟ قال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة ، أن يصلي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما لي رأيتكم أكثرتم ( من ) التصفيق ، من رابه شئ في صلاته فليسبح ،
الفصول في الأصول — صفحة 40 | الجصاص / عجيل جاسم النمشي