تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فصل : في سؤالات من قال : إن الحق في واحد واحتجاجهم لذلك قال أبو بكر : قد استدل من قال ذلك بأشياء من جهة الظاهر ، وقول السلف ، والنظر . فمما استدلوا به من جهة الظاهر على بطلان قول القائلين بتصويب المجتهدين في أحكام حوادث الفقه : أن الله تعالى قد عاب الاختلاف والتفرق ، وذم المختلفين في الدين ، وعنفهم بقوله تعالى : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا " وقال تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " وقال عز وجل : " أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه " ، وقوله تعالى " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " وقال تعالى : " إن الظن لا يغني من الحق شيئا " وقال تعالى : " إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس " . وقال تعالى : " ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن " . فتضمنت هذه الآيات النهي عن الاختلاف والتفرق نهيا عاما في الأصول والفروع . فدل أن ما أدى إلى ذلك فليس هو حكما لله تعالى ، لأنه انتفى من الاختلاف ، ونفاه عن