تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قال أبو بكر : ومذهب أصحابنا في ذلك ما أبينه إن شاء الله تعالى . وقد حكيت عنهم ألفاظا متلبسة ، حقيقتها ترجع إلى معنى واحد عندنا ، نذكره بعد الفراغ من حكاية ما روي عنهم . فحكى هشام ، عن محمد : أن الحق عند الله تعالى في واحد من أقاويل المختلفين ، ولكن من اجتهد فأخطأ فقد أدى ما كلفه الله عز وجل ، وما وجب عليه ، وهو مأجور عند الله تعالى ، بمنزلة المجتهد في القبلة . وحكى الكسائي عن محمد : أن الفقيهين إذا اجتهدا في الحادثة واختلفا فكلاهما قد أصاب ما كلف ، وكلاهما مأجور فيما صنع ، وأن أحدهما قد أصاب الذي هو الصواب بعينه ، وأخطأ الآخر ، لأنهما لم يكلفا أن يصيبا الصواب بعينه ، ولو كلفا ذلك فأخطأ أحدهما