تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ثم منهم من يقول : إن الحق في جميع أقاويل المختلفين ، وهذه الفرقة مختلفة أيضا فيما بينها . فقال منهم قائلون : هناك مطلوب هو أشبه الأصول بالحادثة ، يجب على المجتهد أن يتحرى موافقته في اجتهاده ، إلا أنه مع ذلك لم يكلف إصابته . وقال أبو عبد الله بن زيد الواسطي : لا بد من أن يكون هناك مطلوب ، هو أشبه الأصول بالحادثة ، ونسميه تقويم ذات الاجتهاد . قال : ولا يجب أن يكون ذلك حكم جميع الحوادث . وجائز أن يكون بضع الحوادث شبهها بالأصول التي يرد إليها متساويا عند الله تعالى ، وسنذكر ذلك بعد هذا على التفصيل إن شاء الله تعالى . ومنهم من يقول : ليس هناك مطلوب هو أشبه الأصول بالحادثة ، وإنما الحكم عليه بما هو أشبه في اجتهاد المجتهد ، فالأشبه إنما هو وصف راجع إلى اجتهاده ، لا إلى الأصل الذي يرد إليه الفرع . وقال آخرون : إن الحق عند الله تعالى في واحد من أقاويل المختلفين ، وهو الحكم المطلوب إلا أن المجتهد لم يكلف أصابته .