ونظير تركه بالنص : ما قال أصحابنا في الصغير يموت عن امرأته وهي حامل : ذكر
محمد بن الحسن : أن القياس أن تكون عدتها أربعة أشهر وعشرا ، لان الحمل من غير
الزوج ، إلا أنه ترك القياس ، واستحسن أن يجعل عدتها وضع الحمل ، لقوله تعالى :
" وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " .
قال أبو بكر : فسمى ترك القياس للعموم استحسانا .
وإن قال قائل : ما يصح لك ما ادعيت في ذلك من ترك القياس للعموم ، لان
هذا العموم لم يرد في المتوفى عنها زوجها ، إنما ورد في المطلقات ، قال الله تعالى : " يا أيها النبي
إذا طلقتم النساء فطلقوهن ( لعدتهن ) ، إلى قوله تعالى : " واللائي يئسن من المحيض من
نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن . وأولات الأحمال أجلهن أن
يضعن حملهن " ، ولم نجد للمتوفى عنها زوجها ذكرا في الآية ، فيترك القياس من أجلها .
الفصول في الأصول — صفحة 245
مساهمون: الجصاص
ص٢٤٥