تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أن المعنى الذي به تعلق وجوب الكفارة ، هو حصول الافطار بضرب من المأثم . فأثبتنا المعنى بالاتفاق ، ثم استدللنا عليه بما وصفنا ، وليس ذلك قياسا في إثبات الكفارة ولا غيرها . وأما امتناع جواز قياس المنصوص على المنصوص . فقد بيناه فيما سلف من هذا الباب ، وحكينا ما قال محمد في " السير " في هذا الباب . فكرهت إعادته . وقد بينا أيضا فيما تقدم . امتناع جواز النسخ بالقياس . وامتناع جواز تخصيص عموم الكتاب والسنة الثابتة ، الذي لم ( يثبت خصوصه ) . وامتناع إثبات الأسماء قياسا : ( فإن ) الأصل أن الأسماء على ثلاثة أنحاء مختلفة . فمنها : أسماء الأجناس كقولك حيوان ، وجن ، وإنس ، ورجل ، وفرس ، وخمر ، وما جرى مجرى ذلك . هذا الضرب من الأسماء مأخوذ من اللغة . ومنها : أسماء الأشخاص وهو ما يسمى به الشخص الواحد ، للتمييز بينه وبين غيره ، ولا يفيد فيه معنى ، وإنما هو لقب لقب به ، لتعريفه وتمييزه من غيره ، كقولك : زيد ، وعمرو ، وخالد . ولا يتعلق ذلك باللغة ، ولا بموضوعات أهلها واصطلاحهم . لان لكل أحد يسمي نفسه ما شاء : غير محظور بذلك عليه . ومنها : أسماء هي أوصاف للمسمى بها ، وهي مشتقة من أفعال الموصوفين ( بها ) ، أو أحوال يكونون عليها ، أو صفات يكونون بها . كقولك : قائم ، وقاعد ، ومؤمن ، وكافر ، وأحمر ، وأسود ، وحي ، وقادر ، ونحو ذلك .