Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 335

Contributors:

P.335
فإن قال قائل لم يقل إن أحدث الله ذلك بقرآن ينزله ويحتمل أن يكون مراده انه ينسخه بوحي ليس بقرآن قيل له فإذن يكون ما أحدث سنة للنبي عليه السلام لأن ما نزل به وحي غير قرآن من الأحكام هي من سنن النبي عليه السلام فما معنى قوله لسن فيما أحدث الله إليه والذي أحدث الله إليه سنة لا يفتقر في وقوع النسخ بها إلى سنة أخرى وعلى أن الشافعي قد أبطل تأويل هذا القائل بقوله بعد ذلك في هذا الفصل فإن قال قائل فهل تنسخ السنة بالقرآن قيل له لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي عليه السلام فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة حتى تقوم الحجة على الناس فإن الشئ ينسخ بمثله فأجاز نسخها بالقرآن إذا سن النبي عليه السلام ما يبين أن سنته الأولى منسوخة وقوله لسن فيما أحدث الله إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها كلام متناقض مستحيل لأنه أخير أن الله نسخه بما أحدثه من خلاف سنة النبي عليه السلام وقوله أيضا لسن فيما أحدث الله إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها فما قد نسخه الله تعالى كيف يجوز أن ينسخه النبي صلى الله عليه وسلم بعده وكيف يجوز نسخ المنسوخ ومن جهة أخرى أن ما قد نسخه الله تعالى كيف يجوز من النبي عليه السلام الإخبار عنه بأن سنته نسخته فيكون فيه الإخبار عن الشئ بخلاف ما هو عليه حاشا له