Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 332

Contributors:

P.332
الآي الموجبة لفساد مقالته وحملها على وجوه تناقض الأصول وتنافيها كان قوله ساقطا مطروحا فإن قال قائل الدليل على صحة مقالتنا قوله تعالى لتبين للناس ما نزل إليهم فأخبر أن النبي عليه السلام بعث مبينا فلا يكون الكتاب إذن مبينا لقوله وقوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها يدل على أنه إنما ينسخ آية مثلها وكذلك قوله تعالى وإذا بدلنا آية مكان آية قيل له لا يخلو قوله تعالى لتبين للناس ما نزل إليهم من أحد وجهين إما أن يكون المراد به إظهاره وترك كتمانه فيتناول جميع القرآن ما افتقر منه إلى بيان وما لم يفتقر فيكون بمعنى قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن يكون المراد منه ما احتاج منه إلى بيان الرسول دون غيره فإن كان المراد به الوجه الأول فليس يمتنع أن ينزل الله تعالى إليه النسخ للسنة فيبينه للناس بإظهاره إياه فهذا لا يكون دلالة على جواز نسخ السنة بالقرآن أقرب منه إلى أن يمنع منه وإن كان المراد الوجه الثاني فلا دلالة فيه أيضا على ما ذكرت لأنه ليس في لزوم النبي عليه السلام بيان مجمل الكتاب ما ينفي نسخ السنة بحكم في القرآن غير مفتقر