Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 338

Contributors:

P.338
تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة قال أبو بكر وهذا الفصل نظير ما تقدم لأنه قال ونسخت سنته بالقرآن ولا يؤثر عن النبي عليه السلام والسنة الناسخة فأطلق نسخها بالقرآن ثم أوجب نسخها بعد ذلك بالسنة ومعلوم أن ما نسخ بالقرآن يستحيل نسخه بالسنة لامتناع جواز نسخ المنسوخ وأما قوله لو جاز أن ينسخ الله سنة بالقرآن ولا يؤثر عن النبي عليه السلام السنة الناسخة جاز أن يقال فيما حرم الله من البيوع إلى آخر ما ذكر فإن هذه القضية إن صحت منعت نسخ القرآن بالقرآن ونسخ السنة بالسنة إلا أن يكون مع الناسخ منهما سنة تبين النسخ فإذ قد وجدنا في القرآن والسنن ناسخا ومنسوخا من غير أن يكون مع الناسخ منهما سنة تبين الناسخ من المنسوخ ومن غير ذكر تاريخ في واحد منهما بل يكون استدراك حكم الناسخ من المنسوخ وتفضيل أحدهما من الأخر والتمييز بينه وبينه موكولا إلى الاستدلال بغيره كذلك يجوز نسخ السنة بالقرآن ويكون سبيل معرفة الناسخ من المنسوخ طلب تاريخ الحكم من سائر الأصول إذا لم يكن عندنا علم بتاريخهم أي ولا كان في لفظهما ما يدل على الناسخ منهما وعلى أن الشافعي قد نص على نسخ السنة بالقرآن في باب صلاة الخوف في كتاب الرسالة فقال بعد أن ذكر حديث أبي سعيد الخدري في تأخر النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بالصلوات حتى كان هوي من الليل ثم قضاهن قال أبو سعيد وكان