Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 337

Contributors:

P.337
نظمه كما بان القرآن من سائر الكلام بالنظم المعجز والتأليف البديع الذي ليس في وسع أحد من الخلق الاتيان بمثله فبطل هذا القسم وإن كان مراده الحكم الثابت من جهة السنة فإن أحدا من المسلمين لا يقول إن لغير النبي عليه السلام من الخلق أن يشرع الشرائع ويبتدع الأحكام فلا معنى لذكره هاهنا إذ ليس هو موضع الخلاف لأن كلامنا إنما هو في نسخ السنة بالقرآن الذي لا شبه له من قول أحد من الخلق لا في نسخها بماله شبه كلام من كلام المخلوقين وعلى أنه لو ثبت أن السنة لا شبه لها من قول أحد من المخلوقين على أي وجه حصل معنى كلامه لما دل على أن القرآن لا ينسخها لأن القرآن لا شبه له من قوله أحد من الخلق وينسخه القرآن كذلك السنة لا يكون لها شبه من قول الخلق وينسخها القرآن الذي لا يشبه قول المخلوقين فلم يحصل له من كلامه في هذا الفصل وجه الدلالة على منع نسخ السنة بالقرآن قال الشافعي بعد ذلك ولو جاز أن يقال قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسخت سنته بالقرآن ولا يؤثر عن النبي عليه السلام السنة الناسخة جاز أن يقال فيما حرم رسول الله تعالى من البيوع كلها قد يحتمل أن يكون حرمها قبل أن تنزل عليه وأحل الله البيع وحرم الربا وفيمن يرجم من الزنا قد يحتمل أن يكون الرجم قبل نزول قوله