Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 180

Contributors:

P.180
ألا ترى أن مهرها لو كان مثل هذا أو أكثر لجاز له أن يخلعها به إذا لم يكن النشوز من قبله ونظائر ذلك كثيرة وفيما ذكرنا تنبيه على المعنى في أشباهه فصار ما ذكرنا أصلا في هذه المسائل ثم العقود وما سبيله أن يفعل على وجه القربة إذا فعلت على وجه منهي عنها على وجوه فمنها ما يكون حاله ما وصفنا من تعلق النهي بمعنى في غير العقد وفي غير شروطه التي تخصه فلا يمنع جواز العقد ومنها ما يتعلق النهي فيه بمعنى في نفس العقد أو في شروطه التي تخصه فهذا على وجهين فما كان منه مختلفا فيه أنه جائز أو غير جائز وهو مما يلحقه الفسخ ويسوغ الاجتهاد فيه فإن كونه منهيا عنه لا يمنع وقوعه على فساد ويجب فسخه مع ذلك ومنها ما لا يلحقه الفسخ بعد وقوعه فأما ما يلحقه الفسخ من ذلك مما تعلق النهي فيه بمعنى في نفس العقد وفي شروطه التي تخصه فكبيع العبد بالخمر والخنزير بثمن مجهول وبيع الغرر وبيع ما ليس عند الإنسان فهذا تعلق النهي فيه بنفس المعقود عليه لأن المعقود عليه بدل ومبدل عنه فإذا جعل الخمر والخنزير والمجهول والغرر وما ليس عنده بدلا وهو منهي عنه فقد تعلق النهي بنفس المعقود عليه فأوجب فساده وأما شروطه التي تخصه فنحو القبض والأجل وإلحاق شرط به لا يوجبه العقد فإذا باع إلى أجل مجهول أو باع ما لم يقبض أو شرط أن لا يبيع ولا يهب أو شرط أن لا يسلم إلى المشترى ونحو ذلك من الأمور التي يوجبها العقد فمتى تعلق النهي بهذه