Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 181

Contributors:

P.181
الأوصاف أوجب فساد البيع ولا يمنع ما تناول النهي من هذه العقود وقوعها على فساد لأن هذه كلها عقود مختلف فيها قال أبو يوسف في بيع العبد بالخمر والخنزير إنه مختلف فيه لأن من الناس من يجيز البيع في مثله بالقيمة والبيع إلى العطاء والدياس ونحو ذلك مختلف فيه فمن الصحابة من أجاز ذلك ويروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في البيع إلى العطاء أنه جائز فلما كان كذلك لم يمنع ما تعلق به من النهي الذي تناول نفس المعقود عليه أو بعض شروطه من وقوعه على فساد وإنما كان هذا هكذا عندهم من قبل أن الدلالة قد دلت على أن كل عقد يجوز أن تلحقه إجازة بحال فإن كونه منهيا عنه لا يمنع وقوعه على فساد ووقوع الملك به عند القبض إذا وجد التسليط من مالكه لمشتريه على ذلك والبيوع المختلف فيها وما يسوغ الاجتهاد فيه قد تلحقه الإجازة بحال لأن قاضيا لو قضي بجوازه نفذ حكمه وصح وإن كان فاسدا عندنا قبل حكم الحاكم به فصار كالبيع الموقوف الذي يجوز أن تلحقه الإجازة من جهة من وقف عليه فيملك مشتريه بدله إذا قبضه وقد بينا وقوع الملك بالعقد الفاسد إذا اتصل به القبض في مواضع من غير هذا الكتاب واستدل أبو يوسف على ذلك بأن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة واشترطت الولاء لمواليها ثم أعتقتها ثم سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأجاز عتقها وقد كان البيع فاسدا بشرطها الولاء لهم هذا معنى قضية بريرة عندنا وان كانت الألفاظ الواردة فيها