Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 178

Contributors:

P.178
في نفس العقد أو القربة المفعولة أو ما هو من شروطها التي يخصها لم يمنع جواز ذلك نحو البيع عند أذان الجمعة وتلقى الجلب وبيع حاضر لباد والتفريق بين السبي لذوي الرحم المحر في البيع إذا كانوا صغارا ومثل الصلاة في الأرض المغصوبة والطهارة بماء مغصوب وغسل النجاسة به والوقوف بعرفات على جمل مغصوب أن كون الفعل فيها عنه في هذه الوجوه لا يمنع جوازه لأن النهي عنها لم يتناول معنى في نفس المفعول وإنما تناول معنى في غيره وكون الإنسان مرتكبا للنهي عاصيا في غير المعقود عليه لا يمنع وقوع فعله موقع الجواز كما أن كونه عاصيا في تركه الصلاة لا يمنع صحة صيامه إذا صام والدليل على صحة ما ذكرنا أن رجلا لو رأى رجلا يغرق وهو يصلي وقد كان يمكنه تخليصه انه منهي عن المضي في هذه الصلاة ومأمور بتخليص الرجل وكذلك لو رأى رجلا يقتل آخر ويمكنه دفعه عنه ان عليه ترك الصلاة ودفع القاتل عمن يريد قتله فإن لم يفعل ومضى في صلاته كانت صلاته مجزئة وكذلك لو استنفر الناس إلى عدو أظلهم من المشركين كان على من قدر على ذلك أن ينفر إليهم فلو اشتغل بفعل الظهر في أول وقتها وترك الخروج كانت صلاته ماضية مع كونه منهيا عن الاشتغال بها في هذه الحال ولولا أن ذلك كذلك لكان واجبا أن لا يجوز لأحد منا فعل الصلاة في أول الوقت إذا ألزمنا الخروج إلى طرسوس لقتال العدو وفي اتفاق المسلمين على جواز صلاة من