Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 177

Contributors:

P.177
يقبض وعن بيع الغرر وبيع المجر ما في البطون ونحو ذلك من البياعات ولم يرجعوا في افسادها إلا إلى ظاهر النهي ونظائر ذلك في القرآن والسنن أكثر من أن تحصى فهذا يدل على أنه كان من مذهبهم أن ظاهر النهي يقتضي فساد ما تناوله من هذه العقود وكذلك احتجاج أصحابنا في كتبهم في افساد هذه العقود بظاهر النهي دون غيره يوجب أن يكون مذهبهم فيه ما وصفنا ومن أصل أصحابنا أن النهي وإن منع جواز هذه العقود والقرب إذا تناولها فإنه غير مانع من وقوعها على فساد وقد ذكر محمد هذا المعنى في كتاب الصوم فقال في نهي النبي عليه السلام من صوم يوم النحر وأيام التشريق إنه لولا أنه إذا صام فيهن كان صومه صوما لما كان للنهي معنى وقال مع ذلك إنه إن صام هذه الأيام عن صوم واجب عليه في ذمته لم يجزه فدل ذلك من قوله على معنيين أحدهما أن ظاهر النهي لا يمنع وقوع المنهي عنه على فساد والثاني أنه يمنع جوازه عن واجب عليه وكان أبو الحسن رحمه الله يقول إن ظاهر النهي يدل على فساد ما تناوله على أن المنهي عنه غير مجزئ عن فاعله إلا أنه قد قامت الدلالة على أن النهي إذا لم يتناول معنى