Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 183

Contributors:

P.183
ويفرق بين معانيها للأفهام وأما ما كان من ذلك واقعا على وجه منهي عنه مما لا يلحقه فسخ فإن كونه واقعا على وجه منهي لا يمنع صحة وقوعه لما ذكرنا من أن كونه منهيا عنه لا يمنع وقوعه على وجه الفساد وما يقع فاسدا فإنه قد تتعلق به أحكام العقد الصحيح في باب وقوع الملك به عند القبض فيما يملك وإنما يجب فسخه بعد وقوعه لانتفاء أحكام الصحة عنه فما يلحقه الفسخ فهو واقع فيصير في حكم الصحيح من حيث صار بحال لا يلحقه الفسخ وذلك مثل الطلاق في الحيض فإنه وان تعلق النهي لمعنى في نفس الطلاق وفيما هو من شروطه إذا أراد إيقاعه على الوجه المسنون فإن كونه منهيا عنه لم يمنع وقوعه كما لا يمتنع ذلك في سائر العقود التي يلحقها الفسخ على الوجه الذي بينا إلا أن ذلك لما لم يجز أن يلحقه الفسخ نفذ وصح وقد نهى النبي عليه السلام عن الطلاق في الحيض وأجاز مع ذلك طلاق ابن عمر وكذلك في الحرية