الصدور ، ويعلم ذلك بمراجعة أهل النقل والتأريخ ، فقد حكي عن
تواريخهم :
أن عامة أهل الكوفة كان عملهم على فتاوى ( 1 ) أبي حنيفة
وسفيان الثوري ورجل آخر ( 2 ) ، وأهل مكة على فتاوى ابن جريح ،
وأهل المدينة على فتاوى مالك ورجل آخر ( 3 ) ، وأهل البصرة على
فتاوى عثمان ( 4 ) وسوادة ( 5 ) ، وأهل الشام على فتاوى الأوزاعي والوليد ،
وأهل مصر على فتاوى الليث بن سعد ( 6 ) ، وأهل خراسان على فتاوى
عبد الله بن المبارك الزهري ( 7 ) ، وكان فيهم أهل الفتوى من غير هؤلاء ،
كسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، وربيعة الرأي ، ومحمد بن شهاب الزهري ،
إلى أن استقر رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستين
وثلاثمائة ( 8 ) ، كما حكي ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة بدل ( ت ) ، وفي سائر النسخ : " فتوى " .
( 2 ) هو ( ابن أبي ليلى ) كما في الخطط المقريزية والفوائد المدنية .
( 3 ) " رجل آخر " من ( ت ) ، وهو ( ابن الماجشون ) كما في الخطط والفوائد .
( 4 ) في الخطط والفوائد : " عثمان البتي " .
( 5 ) في الخطط والفوائد وشرح الوافية : " سوار " ، وهو الصحيح ، وهو " سوار بن
عبد الله " .
( 6 ) كذا في ( ع ) والخطط وشرح الوافية ، وفي سائر النسخ : " سعيد " .
( 7 ) لم ترد " الزهري " في الخطط والفوائد وشرح الوافية .
( 8 ) كذا في النسخ ، وفي الفوائد والخطط : " ستمائة " .
( 9 ) حكاه في شرح الوافية ( مخطوط ) : 491 - 492 ، وأصله من كتاب المواعظ
والاعتبار بذكر الخطط والآثار ، المعروف ب " الخطط المقريزية " 2 : 331 - 344
( طبعة بغداد ) ، الذي حكى عنه في الفوائد المدنية : 24 - 28 ، وحكاه أيضا في
القوانين 2 : 286 ، والفوائد الحائرية : 220 - 221 ، ومناهج الأحكام : 316 ،
ومفاتيح الأصول : 717 - 718 ، وراجع بهذا الصدد رسالة تأريخ حصر
الاجتهاد للعلامة الطهراني ( قدس سره ) .