الفريضة " بزمان قول المؤذن : " قد قامت الصلاة " ( 1 ) ، إلى غير ذلك مما
يطلع عليه المتتبع ( 2 ) .
ويؤيد ما ذكرنا - من أن عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقية -
ما ورد مستفيضا : من عدم جواز رد الخبر وإن كان مما ينكر ظاهره ( 3 ) ،
حتى إذا قال للنهار : إنه ليل ، ولليل : إنه نهار ( 4 ) ، معللا ذلك بأنه يمكن
أن يكون له محمل لم يتفطن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر ،
فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في
أيدينا من الأدلة تقية ، لم يكن في إنكار كونها من الإمام ( عليه السلام ) مفسدة ،
فضلا عن كفر الراد .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 166 ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
( 2 ) مثل ما رواه في الوسائل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قلت : عورة المؤمن
على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب ،
إنما هو إذاعة سره " . الوسائل 1 : 367 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمام ،
الحديث 2 . وما رواه في الوسائل أيضا عن الرضا ( عليه السلام ) : " إن الله يبغض البيت
اللحم واللحم السمين ، قال : فقيل له : إنا لنحب اللحم ، وما تخلو بيوتنا منه ،
فقال : ليس حيث تذهب ، إنما البيت اللحم الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ،
وأما اللحم السمين فهو المتبختر المتكبر المختال في مشيه " الوسائل 8 : 601 ،
الباب 152 من أحكام العشرة ، الحديث 17 .
( 3 ) انظر البحار 2 : 182 ، الباب 26 ، باب أن حديثهم صعب مستصعب ، وأن
كلامهم ذو وجوه كثيرة ، وفضل التدبر في أخبارهم ( عليهم السلام ) والتسليم لهم ، والنهي
عن رد أخبارهم .
( 4 ) انظر البحار 2 : 187 ، الحديث 14 .