الرابع
أن ظاهر الأخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين في زمان
الصدور أو معظمهم ، على وجه يصدق الاستغراق العرفي . فلو وافق
بعضهم بلا مخالفة ( 1 ) الباقين ، فالترجيح به مستند إلى الكلية المستفادة من
الأخبار ، من الترجيح بكل مزية .
وربما يستفاد من قول السائل في المقبولة ( 2 ) : " قلت : يا سيدي ،
هما معا موافقان للعامة " : أن المراد ب " ما وافق العامة " أو " خالفهم "
في المرجح السابق يعم ما وافق ( 3 ) البعض أو خالفه .
ويرده : أن ظهور الفقرة الأولى في اعتبار الكل أقوى من ظهور
هذه الفقرة في كفاية موافقة البعض ، فيحمل على إرادة ( 4 ) صورة عدم
وجود هذا المرجح في شئ منهما وتساويهما من هذه الجهة ، لا صورة
وجود هذا المرجح في كليهما وتكافئهما من هذه الجهة .
وكيف كان ، فلو كان كل واحد موافقا لبعضهم مخالفا لآخرين
منهم ، وجب الرجوع إلى ما يرجح في النظر ملاحظة التقية منه .
وربما يستفاد ذلك من أشهرية فتوى أحد البعضين في زمان
هامش
( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) : " معارضة " ، وفي ( ظ ) : " معارضة مخالفة " .
( 2 ) أي : مقبولة ابن حنظلة المتقدمة في الصفحة 57 .
( 3 ) لم ترد " العامة - إلى - ما وافق " في ( ظ ) .
( 4 ) لم ترد " إرادة " في ( ظ ) .