وقد يستفاد ذلك من الأمارات الخاصة ، مثل : قول الصادق ( عليه السلام )
- حين حكي له فتوى ابن أبي ليلى في بعض مسائل الوصية - : " أما
قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده " ( 1 ) .
وقد يستفاد من ملاحظة أخبارهم المروية في كتبهم ، ولذا أنيط
الحكم في بعض الروايات ( 2 ) بموافقة أخبارهم .
الخامس
قد عرفت أن الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب
الصدور ، وكذا لا يزاحمه هذا الرجحان ، أي : الرجحان من حيث جهة
الصدور . فإذا كان الخبر الأقوى دلالة موافقا للعامة قدم على الأضعف
المخالف ، لما عرفت : من أن الترجيح بقوة الدلالة من الجمع المقبول
الذي هو مقدم على الطرح .
أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور
بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامة ، فالظاهر تقديمه على غيره وإن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 478 ، الباب 92 من أحكام الوصايا ، الحديث 2 .
( 2 ) مثل الحديثين الرابع والسابع المتقدمين في الصفحة 64 .